السيد محمد تقي الحسيني الجلالي

40

نزهة الطرف في علم الصرف

وإن كان حرف العلّة في وسطه ، سمّي : معتلّ العين ويقال له : الأجوف « 1 » ، مثل : قال . وإن كان حرف العلّة في آخره ، سمّي : معتلّ اللام ، ويقال له : الناقص « 2 » ، مثل : رمى . وإن كان حرف العلّة في أوّله وآخره ، سمّي : اللفيف المفروق « 3 » ، مثل : وقى . وإن كان حرف العلّة في وسطه وآخره ، سمّي : اللفيف المقرون « 4 » ، مثل : طوى .

--> ( 1 ) سمّي أجوفا تشبيها بالشيء الذي أخذ ما في داخله فبقي أجوف ، وذلك لأنّه تذهب عينه كثيرا ، نحو قلت ، وبعت ، ولم يقل ، ولم يبع ، ويسمّى الأجوف : ( ذا الثلاثة ) - أيضا - وذلك اعتبارا بأوّل ألفاظ الماضي ، لأنّ الغالب عند الصرفيين إذا صرّفوا الماضي أو المضارع أن يبتدئوا بحكاية النفس نحو : ضربت وبعت لأنّ نفس المتكلّم أقرب الأشياء إليه ، والحكاية عن النفس من الأجوف على ثلاثة أحرف ، نحو : قلت ، وبعت . ( 2 ) وإنّما سمي منقوصا أو ناقصا لنقصان حرفه الأخير في الجزم والوقف نحو : اغز وارم ، واخش ، ولا تغز ، ولا ترم ولا تخش . ويسمّى الناقص : ( ذا الأربعة ) أيضا وذلك لأنّه ، وإن كان فيه حرف العلّة - لا يصير في أوّل ألفاظ الماضي على ثلاثة كما صار في الأجوف عليها . فتسميته ، بذي الأربعة باعتبار الفعل لا باعتبار الاسم . ( 3 ) وسمّي بذلك لالتفاف حرفي العلّة في الكلمة لكنّهما مفترقان مكانا بأن صار أحدهما في أولها والثاني في آخرها . ( 4 ) وسمّي بذلك لالتفاف حرفي العلّة واقترانهما في الكلمة .